ولا يمكن لمقابل أن يوفي حق العاملون بالمهنة, كما قال شحاته المقدس, المتحدث الرسمي لجامعي القمامة, في حواره مع "الوفد" وأكد أن القمامة تعتبر من الثروات المهمة والقومية, التي لا يمكن الإستغناء عنها, والتي من الممكن أن توفر للدولة ملايين الدولارات في استراد المواد الصلبة الخام من الخارج.
وإلى نص الحوار:
الكثير لا يعرف أهمية مهمة وعمل جامعي القمامة ؟
كلمة "زبال" السائدة عن جامعي القمامة, هو تعبير خاطئ وغير صحيح, لأنه لا يوجد لها أصل في قاموس اللغة العربي, بالإضافة إلى أن جامعي القمامة يمثلون كادر مهم في المجتمع والشعار الخاص بنا هو "تبقى مصر نظيفة في عيون الآخرين" ونحن المنظفون.
وكلمة "زبال" لا بد أن تطلق على صانع القمامة, ومن يزبل بلده ولا يجعلها نظيفة, لأن مهنة جمع ونقل وإعادة تدوير القمامة, هي مهنة لا تقل أهمية في المجتمع عن الطبيب أو المهندس أو الضابط أو أي شخص يعمل في مهنة شريفة, بل وتزيد أهمية عن أي عمل, لأنها عمل وطني, حتى تظهر البلاد بشكل نظيف في عيون الأخرين.
كم عدد جامعي القمامة في مصر؟
عدد جامعي القمامة يقرب من 3 مليون مواطن, ويعملون في جمع ونقل وإعادة تدوير القمامة, ونوفر للدولة ملايين الدولارات في استراد المواد الصلبة الخام من الخارج على مستوى الجمهورية, وتوارثنا هذه المهنة الشريفة المحترمة, عن أجدادنا وأبائنا الذين نزحوا إلى مصر في سنة 1948 وقبل ثورة 52, وتعايشنا مع جميع الحكومات حتى الآن.
كم فرصة عمل يمكن أن نوفرها من طن القمامة؟
الطن الواحد يمكن أن يوفر ما يقرب من 8 فرص عمل للمواطن المصري, وبذلك يوفر معيشة لـ8 أسر.
كم يبلغ مرتب العامل في الشهر ؟
دخل عامل القمامة لا يقل عن 2000 ويمكن أن يصل إلى 2500 جنيهًا شهريًا, وهذا يعد مقبول بالنسبة لوضع البلاد الراكد, والوضع الاقتصادي الردئ الحالي, خصوصًا بعد ثورتين عانينا بهم الكثير من الإنخفاض الاقتصادي.
ماهي أكبر المحافظات انتاجا للقمامة ؟
أكبر المحافظات إنتاجًا للقمامة هي القاهرة, بمقدار 11 ألف طن يوميًا, وبعد ذلك الجيزة والقليوبية كل منهما ينتج 6 طن أخرى, وذلك لأن القاهرة علاوة على سكانها, يتردد الكثير عليها يوميًا من الوافدين.
نرفع من القاهرة الكبرى في اليوم الواحد ما يقرب من 11 ألف طن من القمامة, منهم 5000 طن مواد عضوية بقايا الطعام, والتي كان يتغذى عليها الخنازير, و5000 طن أخرى مواد صلبة مثل الكارتون والزجاج والبلاستك والألمونيوم والنحاس والخشب والملابس القديمة, وهذه المواد التي نعيد تدويرها ونوفر بها ملايين الدولارات للدولة في استراد المواد الخام من الخارج, بالإضافة إلى 1000 طن أخرى غير قابلة لإعادة التدوير, مثل" حفضات الأطفال, والفوط الصحية, وجوارب اليد, وما شابه مثل هذه الأشياء الضارة" وهذه الأشياء تدفن تحت رعاية وزارة البيئة.
كم يبلغ طن القمامة للبيع؟
القمامة لا تقدر بمال, لأنها تعد من الثروات القومية, والجزء الخاص بالمواد الصلبة, يختلف سعر كل مادة عن غيرها, مثل الورق بسعر 300 جنيهًا للطن, والكرتون بسعر 400 جنيهًا, والبلاستك يوجد به أنواع تصل إلى 1000 جنيهًا مثل زجاجات المياه المعندية, وبالتالي لايمكن أن نحدد سعر موحد للطن.
وفي بعض الأحيان ندفع كجامعي القمامة الأموال لعدد من الفنادق في حدود 2000 جنيهًا شهريًا, لأنه يكون وضع خاص في هذا الوقت, وتنتج الفنادق هنا مواد صلبة فقط, وتكون الإستفادة منها بنسبة 100%.
كيف يمكن أن نستفيد من القمامة؟
والمواد العضوية نستفيد منها بشكل كبير, ونستخرج منها للخنزير يتغذى عليها, والخنذير يوفر للثروة الحيوانية بنسبة 50%, لأنه يوجد ما لا يقل من 15 مليون مسيحي, ويتردد على البلاد ما لا يقل عن 25 مليون سائح أجنبي على مدار العام, ويعتمدون اعتماد كلي على لحوم الخنزير, ولا يزاحمون الأخوة المسلمين فيها, بحيث أن كيلو اللحم في سنة 2008 لا يزيد عن 30 جنيهًا, وعندما زبح وأعدم الخنزير, وصل كيلو اللحم إلى 60 و70 جنيهًا في الوقت الحالي, أي ما يعادل ضعف السعر قبل ذبح الخنازير.
بالإضافة إلى الروث, والمواد المتبقية من المواد العضوية, يمكن أن تستخدم كسماد عضوي خام, أفضل من الكيماويات وماشابه من الأشياء المضرة, وتستخدم في استصلاح الأراضي والمناطق الصحراوية مثل الصالحية الجديدة وتوشكا وماشابه.
ماهي الدول المستوردة للقمامة؟
الصين تستورد القمامة من مصر فقط لا غير وتأخذ زجاج المياه المعندية"مادة البي تي", بسعر 2000 جنيهًا للطن, ويصنعون منها الجاكت الجلد والنسيج المكونة من الألياف الصناعية.
كم من الأموال يمكن أن نوفرها من القمامة؟
الأموال التي يمكن أن نوفرها, أو نزدها لخزينة الدولة من القمامة, أرقام نعجز عن نطقها, ويعجز اي إنسان عن نطقه, لانه رقم حسابي كبير, وللأسف الحكومة لا تهتم بهذا المجال, وإذا أهتمت الحكومة ونسقت مع خبراء من ايطاليا أو ألمانيا والتكنولجيا العالمية, يمكن أن نصنع من القمامة طاقة لا مثيل لها, وسماد عضوي ممتاز, بمعنى أنه بعد فرز القمامة, وبيع ما يمكن بيعه, وتوفير مليارات الدولارات للدولة في استراد مواد صلبة من الخارج, بدون ضم 3 مليون مصري أضافي إلى طابور البطالة.
يمكن أن يدخل بعد ذلك ما يتبقى من جامع القمامة في مصنع عملاق يولد طاقة كهربائية, وسماد عضوي, ولكني لم أثق في الحكومة المصرية, لأنهم يتعاونون مع الخارج ويتعاقدوا مع شركات أجنبية بعقود طويلة المدى, ولا ينظرون للثورة التي يمكن أن نصنهعا بيدينا, لأننا الفراعنة وبنينا الأهرامات, والسد العال, وحققنا مزيد من الأشياء التي أثبت العالم أنه لا يقدر على تنفيذها, حكومة مبارك غرزتنا في مأزق كبير بعقود مع شركات أجنبية طويلة المدى, مدتها 15 سنة, بدأت من 2005 وتنتهي في 2017, وهي عبارة عن شركات جائت لتستثمر ولا تنظف, ونحن من نعمل في كل الأحوال أيضًا, هذه العقود لها احترامها مثلها مثل معاهدة كامب ديفد, والا ستقع مصر تحت طائلة القانون الدولي.
ما هو المقدار الذي نستفيده من القمامة يوميًا؟
نستفيد بنسبة 50% من القمامة يوميًا وبالأخص من المواد الصلبة, و50% أخرى مواد عضوية وبقايا الطعام غير قابلة لإعادة التدوير.
هل قدمت حلول للحكومة في هذا الملف ؟
وضعنا أمام الحكومة المصرية أربعة حلول, أولها الضغط على الشركة الأجنبية بصفتها مراقب على العقد لتعطي جامع القمامة 5 جنيهات على المنزل, بدل 10 ساغ للوحدة السكنية, وثانيًا ضخ عدد ملايين جنيهات لإعادة هيكلة هيئات النظافة بالجيزة والقاهرة والقليوبية, لأن المعدات الخاصة بها سرقت وحرقت أثناء الثورة, وثالثًا على كل رئيس حي عمل محطة مناولة عبارة عن قطعة أرض فارغة بحائط حولها ويكتب عليها " محطة وسيطة لإلقاء المخلفات, وبعد ذلك يتم رفعها مساءً عن طريق المعدات التي عملنا على هيكلتها في البند الثاني.
وبذلك يتأكد كل رئيس حي أن الحي الخاص به نظيف, ورابعًا وأخيرًا, يجب على الحكومة المصرية أن تعمل على إضافة شرطة متخصصة, للقبض على من لا ضمير لهم, والخارجين عن القانون من مقاولون المباني, والذين يقومون بإلقاء مخلفات المباني بوسط الطرق ومطالع الكباري مثل موقف أحمد حلمي, وبذلك تكون القاهرة نظيفة ولايوجد مشاكل, في ظل وجود شركات أجنبية.
بالإضافة إلى ضرورة تنفيذة خطة ثانية بعيدة المدى, بعد أن يتم الجلاء, وتغادر الشركات الأجنبية السيئة, سنعمل نحن جامعي القمامة, ونؤكد أننا قادرون على نظافة البلاد, لأننا لدينا خبرة كبيرة من أبنائنا وأجدادنا, ومناعة ضد الأمراض, ونعرف كيفية التعامل مع القمامة, ونمتلك أسطول من السيارات يتكون من 1850 سيارة, وستكون معاملتنا مع السادة السكان ونرفع العبء عن المواطن الذي يدفع دم قلبه على فاتورة الكهرباء, ونشتغل نحن ونأخذ من السادة السكان الأموال, ونضمن أن القاهرة ستكون نظيفة.
ماهي المشكلات التي تواجهكم؟
مشكلتنا تكمن في الشركات الأجنبية, والخنزير الذي عدم, والذي كان يتغذى على 50 بالمئة من القمامة, بالإضافة إلى الدولة والحكومة التي تلاحقنا, ونطلب منها أن تتركنا لحالنا, ونحن سنعمل وسنكون في أفضل حال.
الخنزير مهم جدًا, ولا يخلق الله شيئًا بدون فائدة, ومثل ما أبو قردان صديق الفلاح, الخنزير صديق جامع القمامة, وصديق المواطن, وذلك لأنه يأكل في اليوم الواحد 5000 طن قمامة, لو تم دفنها, ستلوث المياه الجوفية, وإذا تركت خارجًا ستبعث بمواد بكتيرية قابلة للتعفن والعدوة, لأنها بقايا الطعام.
الأولويات التي يمكن أن يتخذها المواطن البسيط لمساعدتكم ومساعدة البلاد؟
على المواطن البسيط أن يحترم جامعي القمامة ويعامله معاملة طيبة, وبدون سخرية, لأنه يأتي لخدمتك, ولا ترمي القمامة في الشوارع, لأن البلاد والسلوكيات يجب أن تكون نظيفة, لأن أجدادنا الفراعنة هم من علموا العالم يكتب على ورق الباردي.
ونحن ضد وزيرة البيئة في الجزء الخاص بفصل القمامة من منبعها, لأن الفصل من المنبع لا يمكن تطبيقه إلا في شوارع الدول الأوربية, لأنها مقسمة جغرافيًا إلى شوارع واسعة, ولا يوجد بها حواري أو شوارع ضيقة, والمواطن الأوربي عنده وعي اجتماعي لكي يفرز بشكل واع.
بالإضافة إلى أن القمامة في الدول الأوربية تختلف عن القمامة هنا, الحديث عن تعويض جامعي القمامة بـ12 جنيهًا عن الوحدة السكنية هو كلام مؤقت, وعندما تنتهي الأموال الخاصة بالمحنة الألمانية, والسئوال عندما تنتهي هذه المنحة, ما الذي سيعوض جامعي القمامة بعد ذلك.
ماذا تطلب من الرئيس القادم؟
ندعو للرئيس الجديد أن يوفقه أولًا, ونطلب منه كمواطن مصري, الأمن والاستقرار أولًا, يمكن أن يتحقق بعد ذلك أي شيء, وبصوت جامعي القمامة نطلب منه أن ينظر لهذه الأشخاص والفئة المهمشة, لأننا نخدم البلد والوطن طوال عمرنا.




إرسال تعليق