وذلك بعد أن ثبت عليه الجمع بين ست زوجات في وقت واحد. وقد نجا من تطبيق حد الزنا عليه بادعائه الجهل بحرمة الجمع بين أكثر من أربع زوجات وأنه لا يحمل سوى الشهادة الابتدائية!!!
هذا الخبر، إن ثبت فهو يثير أمامنا قضيتين مهمتين، إحداهما كيف يمكن التوفيق بين أن يكون الرجل (جاهلا) إلى حد ألا يعرف بحرمة الجمع بين أكثر من أربع نساء، ولا يحفظ حتى جزءين من القرآن الكريم،
ثم يتجرأ ليؤم المصلين في المساجد ويخطب في الناس وفوق ذلك يعمل في الهيئة ليأمر بالمعروف وينهى عن المنكر!!! رجل مثله ترى أي منكر سينهى الناس عنه وهو الذي لم يستطع أن ينهى نفسه عن ممارسة كبيرة من الكبائر!!!
إنه أحد أمرين، إما أن يكون هذا الرجل كاذبا في ادعائه الجهل التماسا لخيط نجاة يبعده عن الرجم، وإما أن يكون صادقا فيما يقول وهذه كارثة!!!
كارثة أن يتاح لمن هو مثله على هذه الدرجة من الجهل أن يكون إماما وخطيبا وعاملا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخولا بأمر الناس ونهيهم! فهذا الرجل الذي يعمل في مثل هذه المجالات المهمة التي تتعلق بتوجيه الناس ووعظهم رغم أنه بهذا القدر من الجهل،
يعد وجوده خطرا على الناس وعلى المجتمع، فالجاهل قد يريد الإحسان لكنه لجهله يقع في الإساءة، فيضر من حيث أراد أن ينفع.
وقد لا يكون وحيدا في وضعه، من المحتمل أن يكون له أمثال آخرون يعملون في الهيئة وينتشرون في المساجد ليؤموا الناس ويخطبوا فيهم
وهم على هذا القدر من الجهل لا يحسنون حفظ بضع صفحات من القرآن الكريم، ويأتون كبائر لا يعرفون حرمتها!!! أين الجهات المعنية عن أمثال هؤلاء؟ كيف عين هذا الرجل في الهيئة؟ وكيف أذن له بالخطابة والإمامة؟
أما القضية الأخرى، فهي ترك الباب مفتوحا أمام الرجال يعددون في الزواج ما شاءوا وشاء لهم الهوى، بلا حسيب ولا رقيب!!! فلم لا تكون هناك ضوابط تنظم زواج الرجال وطلاقهم، كإضافة زوجة الرجل آليا إلى سجله المدني بمجرد أن يعقد قرانه عليها،
ومتى اكتمل (نصابه) من الزوجات أغلق عليه الباب فلا يتاح له الزواج بأكثر مما هو مشروع له. وكذلك في مسألة الطلاق، بحيث يحذف اسم الزوجة المطلقة من سجله آليا بمجرد ما يطلق، فبعض الرجال يفضلون إبقاء أسماء مطلقاتهم في سجلاتهم المدنية لاستغلالها في أمور أخرى، غير معنيين بما يسببونه من ضرر للمطلقات.




إرسال تعليق