الرئيسية » » نقيب صيادلة القاهرة: 350 ألف صيدلي في مصر.. والسوق لا يحتاج سوى ربع العدد

نقيب صيادلة القاهرة: 350 ألف صيدلي في مصر.. والسوق لا يحتاج سوى ربع العدد

on الأحد، 16 أغسطس 2026 | 9:17 م




الشيخ : خفض أعداد المقبولين في الكليات هو الحل الأساسي.. ونحتاج لفتح أسواق أفريقيا أمام الخريجين

قال محمد الشيخ، نقيب صيادلة القاهرة، إن سوق العمل الصيدلي أصبح متشبعًا بصورة كبيرة، موضحًا أن أعداد الصيادلة الموجودة حاليًا تتجاوز 350 ألف صيدلي، في حين أن الاحتياجات الفعلية لسوق العمل لا تتجاوز ربع هذا العدد تقريبًا.

وأضاف الشيخ لـ«الشروق» أن هذا التشبع ينعكس بصورة مباشرة على فرص العمل المتاحة أمام الصيادلة، مشيرًا إلى أن دول الخليج كانت في السابق تستوعب جزءًا كبيرًا من خريجي الصيدلة المصريين، إلا أن هذا الوضع تغير خلال السنوات الأخيرة في ظل سياسات التوطين وغيرها من الإجراءات التي اتخذتها دول الخليج، ما أدى إلى تراجع الإقبال على الخريجين المصريين.

وأوضح أن على أولياء الأمور معرفة هذه الحقائق جيدًا قبل إلحاق أبنائهم بكليات الصيدلة، إلى جانب إدراك أن التكليف الحكومي أصبح بحسب الاحتياج، بعدما كان يمثل في السابق أحد المسارات الرئيسية أمام الخريجين، مؤكدًا ضرورة النظر إلى مستقبل الطالب وفرص العمل المتاحة أمامه قبل اتخاذ قرار الالتحاق بكلية الصيدلة.

وأشار إلى وجود تخصصات وكليات جديدة يمكن أن توفر فرصًا واعدة، مثل الحاسبات والمعلومات والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات الحديثة التي يتجه إليها سوق العمل العالمي، موضحًا أن خريجي هذه التخصصات يستطيعون العمل من مصر لصالح شركات عالمية في الخارج، بما يفتح أمامهم فرصًا أكبر.

وأضاف أن الصورة على أرض الواقع تشير إلى تراجع كبير في أعداد الصيادلة الذين يسافرون للعمل بالخارج، حتى بالنسبة إلى دول الخليج التي كانت تستوعب أعدادًا كبيرة من الخريجين المصريين في السابق.

وأشار إلى أن مصانع الأدوية كذلك لا تستقبل أعدادًا كبيرة من الخريجين الجدد إلا في حالات التوسع، مؤكدًا أن عدد المصانع وخطوط الإنتاج لا يتوسع بالقدر الذي يسمح باستيعاب الأعداد الكبيرة من الخريجين.

وشدد نقيب صيادلة القاهرة على أن خفض أعداد المقبولين في كليات الصيدلة يمثل الحل الأساسي لمعالجة أزمة التشبع، مؤكدا أن النقابة تطالب بهذا الأمر منذ أكثر من 15 عاما.

وأضاف أن التوسع في الجامعات الخاصة والأهلية أدى إلى استمرار المشكلة، موضحا أن بعض الجامعات كانت تبدأ عند إنشائها بفتح كلية صيدلة، ثم تتوسع بعد ذلك في إنشاء كليات أخرى، وهو ما ساهم في زيادة أعداد الخريجين بصورة كبيرة.

وأكد أن أعداد الصيادلة الحالية تكفي احتياجات سوق العمل وتزيد، قائلا: "حتى لو أوقفنا تماما تخريج أعداد جديدة من كليات الصيدلة، فإن الأعداد الموجودة حاليا تستطيع أن تعمل وتغطي احتياجات السوق بشكل جيد جدا، بل لدينا بالفعل أعداد زائدة، فما بالك إذا استمر تخريج دفعات جديدة كل عام؟".

وفي السياق ذاته، أكد الشيخ أن الحل لا يقتصر على خفض أعداد المقبولين في كليات الصيدلة، وإنما يجب العمل كذلك على فتح أسواق عمل جديدة أمام الخريجين، وعلى رأسها الأسواق الأفريقية.

وأوضح أنه سبق أن طرح فكرة فتح أسواق العمل أمام الخريجين المصريين في الدول الإفريقية، مطالبا بتشكيل لجنة تضم وزارة الخارجية ووزارة القوى العاملة والنقابات المهنية المختلفة والوزارات المعنية، بهدف البحث عن احتياجات الدول الأفريقية من الكوادر المصرية، والعمل على توفير فرص عمل حقيقية لهم بعقود واضحة ومرتبات مجزية.

وأكد أن توفير فرص عمل للصيادلة وغيرهم من الخريجين المصريين في الدول الإفريقية يمكن أن يحقق عدة أهداف في الوقت نفسه، من بينها استيعاب جزء من فائض الخريجين، وتوفير دخل جيد لهم، ودعم تدفقات العملة الأجنبية إلى مصر، فضلا عن تعزيز الوجود المصري في القارة الأفريقية باعتباره أحد أشكال القوة الناعمة.




Share this article :


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.



إرسال تعليق