الرئيسية » » كتاب يكشف الوزراء الجواسيس في الإدارة الأمريكية : فضيحة

كتاب يكشف الوزراء الجواسيس في الإدارة الأمريكية : فضيحة

on السبت، 4 يناير 2014 | 12:10 م

عن الكتب العشرة.. المبشَّرة..... بالإهتمام
بقلم
محمد الخولى

• 2014 : بديهى أن تنفتح بورصة المراهنات والمضاربات السياسية الفكرية.. وربما العسكرية مع ولادة عام ميلادى جديد.
فى هذا الإطار تتدفق فى نهر الحياة سطور بغير حصر، وكلمات وآراء بغير حدود، سواء على صفحات الورق، أو فى أثير الميديا المرئية والمذاعة، وكلها لا تتورع عن نشر "الكلام الكبير" كما قد نسميه بشأن مستقبل العالم.. وقضايا الشعوب وتوقعات الخبراء وخاصة فى دنيا المال والأعمال. ناهيك- بعد إذنك طبعاً- عن بورصة نجوم السينما ومذيعى التوك شو ولاعبى الكرة و.. ملكات الجمال.
لكننا فيما يلى من سطور.. نحاول أن نُبحر فى مسار مختلف: صحيح أنه ليس مساراً يتساوى فى متعة الحديث عن كواكب السينما أو نجوم الساحرة المستديرة إياها.. ولكنه فى كل حال مسار مفيد كما قد نتصور.
فى الأيام الأخيرة من العام.. الماضى.. (الحمد للمولى على أنه أصبح ماضياً أو منصرماً كما يقول البلغاء) نشرت دورية أمريكية محترمة هى مجلة "الشئون الخارجية" (فورين أفيرز) موضوعاً كان لابد وأن يسترعى الإنتباه.. وحمل الموضوع العنوان التالى:
.. أفضل ثمرات المطابع فى عام 2013
وتحت العنوان عرضت المجلة لأهم 10 كتب إرتأت من جانبها (وبمعونة الخبراء الثقات فى هذا المضمار) أنها شكلت أهم ما صدر خلال .. "المنصرم" إياه من أعمال فكرية غطت منظومة رأتها المجلة متكاملة من القضايا والإهتمامات.
ولقد إرتأينا من جانبنا المتواضع أن تكون سيادتك شريكاً لنا فى قطف أهم وربما أينع هذه الثمرات..
و.. خذ عندك:
• كتاب الباحث- الإعلامى الأمريكى- الهندى الأصل "فريد زكريا" بعنوان "هل يمكن إصلاح أمريكا". ويأتى الكتاب فى تصورنا إستطراداً فكرياً لعمل مهم وسبق "فريد زكريا" إلى إصداره منذ 7 سنوات أو نحوها بعنوان إسترعى إهتماماً واسعاً فى تلك الفترة وهو "عالم ما بعد أمريكا". ومحور إهتمام الكاتب سواء فى العمل السابق أو العمل الصادر منذ أشهر يتمثل فى أن على العالم أن يتهيأ لصيغة تسود المجتمع الدولى، ولا تكون فيها "أمريكا" هى "الكل فى الكل" كما قد نقول ولا هى القطب الأوحد الذى يتولى رئاسة مجلس إدارة كوكبنا الغلبان.. وهنا يتصور الأستاذ "فريد زكريا" أن "عالم ما بعد أمريكا" جدير بأن يشهد بروز أقطاب أخرى فى مقدمتها كل من "الصين" و"روسيا" و"الهند" بطبيعة الحال.
أما فى كتابه الأحدث الذى إختارته "الفورين أفيرز" فيذهب "فريد زكريا" إلى أن أمريكا مصابة بمشكلة- أزمة على حد تعبيره - وهى "أزمة الديمقراطية"، وبمعنى أن لم تعد ديمقراطية أمريكا هى تلك القائمة على أساس المواطنة بقدر ما أصبحت تقوم على التمييز بين الفقراء والأغنياء وبين ذوى الأصول الأوروبية والمنحدرين من أصول أخرى – سواء كانت أفريقية أو آسيوية، ثم تفاقمت هذه السلبيات فى رأى الأخ "زكريا"، وخاصة بعد تنامى ظاهرة العولمة ثم جراحات الأزمة الإقتصادية فضلاً عن السنوات الثمان العجاف من حكم الأخ "بوش" – الإبن ونائبه العتيد والخبيث أيضاً "ديك تشينى"، وهو ما أوصل "واشنطون" حالياً إلى سداد فواتير السمعة والمكانة والفلوس أيضاً نتيجة تورطها المتعمد طبعاً فى حرب "العراق" وصراعات "أفغانستان"..
• هذا العطب الديمقراطى عند "فريد زكريا" أدى أيضاً إلى أعطال سياسية وإقتصادية.. وهو الموضوع الذى تدور عليه مقولات كتاب آخر للمفكر "ﭽيرى موللر" وقد إختارته "الفورين أفيرز" ضمن "العشرة.. المبشّرين بالإهتمام".
الكتاب الثانى يحمل العنوان التالى:
• الرأسمالية واللامساواة
وتدور مقولات الكتاب الثانى حول محور أساسى يقول فيه المؤلف بغير مواربة أو مجاملة:
• إن اللامساواة أصبحت ظاهرة تتفاقم عبر عالم ما بعد الصناعة الرأسمالى، وخاصة فى ضوء الإستسلام لقوانين السوق (العرض والطلب) وهو ما يفضى إلى عدم الإهتمام بمطالب الفئات المستضعفة من عامة المواطنين.
• أما الكتاب الثالث الذى نختم به هذه السطور الموجزة فيحمل عنواناً نراه غريباً وهو:
• أحمر – أبيض
ويكاد العنوان يقول: أحمر فى أبيض
وفى باب الترجمة السياسية- العقائدية فالأحمر- كما لا يخفى على وعى سيادتك- هو "الشيوعى"، والأبيض هو "الرأسمالى". وقد إختار هذا العنوان المختلط مؤلف الكتاب "بن ستايل" ليحكى عن سيرة "هارى ديكستر" – الشخصية- اللغز فى مضمار السياسة الأمريكية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وقد تولى منصب "وزير الخزانة" فى إدارة الرئيس الأمريكى الأسبق "هارى ترومان" ويرجع إليه الفضل فى صياغة ودعم نظام "بريتون وودز" – النظام الذى خططوه لإنشاء المنظومة الثلاثية فى إدارة الإقتصاد العالمى من ساعتها وحتى كتابة هذه السطور – وهى بداهة منظومة البنك الدولى+ صندوق النقد الدولى+ المؤسسة المالية الدولية.
كل هذا عظيم ويكاد يكون عادياً أو معروفاً. لكن الذى ليس عظيماً هو الإكتشاف التالى:
•• أن معالى "وزير الخزانة" الأمريكانى السابق الذكر كان.. جاسوساً للإتحاد السوﭭيتى – الخصم الشيوعى اللدود لأمريكا على منذ بدايات السنوات الخمس والأربعين التى إستغرقتها الحرب الباردة (1945- 1990).
"هارى ديكستر هوايت" (1892- 1948) إتهموه بالجاسوسية لحساب السوﭭيت.. ورحل الرجل إلى العالم الآخر بعد إصابته بنوبة قلبية مشيعاً بإتهامات خيانة الوطن وممالأة الأعداء.. إلخ. لكن فى الكتاب الصادر فى عام 2013 المنقضى.. يعمد المؤلف، وهو من كبار الباحثين الإقتصاديين فى مجلس العلاقات الخارجية فى "واشنطون" – إلى إعادة النظر أو التقييم لسيرة الرجل بكل إسهاماته – كما أسلفنا- فى بناء منظومة الإقتصاد الدولى المعاصرة. هنا يذهب المؤلف – "بن ستايل" إلى أن الوزير الأمريكى كان متعاطفاً مع "الإتحاد السوﭭيتى" وكان يزوده بمعلومات خلال سنوات الحرب العالمية، لا من أجل الفلوس ولا تحت وطأة الضغوط.. بل كان الدافع فى الأساس دافعاً فكرياً وعقائدياً وثقافياً (!).. وبمعنى أن الوزير الأمريكانى "الأبيض" إختار التحول إلى اللون "الأحمر" لأنه كان من غلاة المؤمنين – عن إقتناع عميق بالأيديولوجية الإشتراكية وبإمكانات نجاحها فى تحقيق السعادة والعدالة بين البشر فيما كان يراهن وقتها على التجربة الإشتراكية فى "الإتحاد السوﭭيتى" .
و.. مازال هناك الكثير من إختيارات مجلة "السياسة الخارجية" من الكتب التأسيسية الصادرة فى عام 2013.
هنا يسكت القلم عن الكلام المباح.. لكن لكى يواصل الكلام فى الجزء الثانى المتمم لهذا الحديث إن شاء الله تعالى.




Share this article :


تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.



إرسال تعليق