مطلوب حظر الترويج للمنتجات الرديئة وغير المطابقة للمواصفات
المطابع التي تروج لعلامات تجارية وهمية وسلع رديئة تخدع المستهلكين
الحملات الرقابية تركز على المحلات الكبيرة أكثر من بقالات الفرجان
دعا عددٌ من المواطنين لإجراء تحقيق موسّع مع أصحاب المحلات والسوبر ماركت الذين قاموا بترويج تلك المنتجات دون الاطلاع على السجل التجاري وشهادات السلامة والصلاحيّة وموافقات الجهات المعنيّة على تداولها.
وأكّدوا أن منافذ البيع شريك أساسي مع الشركة الوهميّة في جريمة تهديد صحة المستهلكين وتعريض حياتهم للخطر، مُطالبين بعقوبات رادعة ضدّ جرائم ترويج السلع الفاسدة مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات وتشديدها في حالات الغش التجاري والتهرّب من رقابة الجهات المعنيّة بالسلامة والجودة.
وحذّروا من فوضى الدعاية والإعلان عن المنتجات دون الحصول على موافقة الجهات المعنيّة، وفي مقدمتها التراخيص من الإدارات المعنيّة بوزارات الاقتصاد والتجارة والصحة والبلديّة والتخطيط العمراني، داعين إلى ضرورة موافقة تلك الجهات كشرط للدعاية والتوزيع لكافة السلع والمنتجات التي يتم تداولها في الأسواق.
وأشاروا إلى أن واقعة شركة اللحوم الوهميّة كشفت عن قيام أصحابها من الأفراد الآسيويين بطباعة علامات تجاريّة وهميّة على أكياس توزيع اللحوم مجهولة المصدر، دون تقديم أي مستندات للمطابع التي قامت بطباعة البوسترات والعلامات التجاريّة.
وأكّدوا أن استمرار ترويج اللحوم مجهولة المصدر والتي يتم إعدادها داخل مسكن العزاب بشعبية خليفة عدّة أشهر وطرح كميات كبيرة في الأسواق عبر محلات السوبر ماركت وبقالات الفرجان يكشف ضعف دور رقابة الجهات المعنيّة بالبلديات المختلفة، داعين لتأهيل وزيادة عدد مفتشي البلديات وتطوير المختبرات لمنع تسلل الأغذية غير المطابقة للمواصفات للأسواق.
في البداية يقول علي بن درعة : يجب تشديد الرقابة على المطابع التجاريّة، ووضع ضوابط جديدة تمنع الإعلان عن أي منتجات في الصحف دون الحصول على موافقة وزارة الصحة، وحظر ترويج منتجات أي شركة دون التأكّد من استيفائها الإجراءات القانونيّة والحصول على موافقات كافة الجهات المعنيّة.
وقال : حملات البلديات مستمرّة وتحقق نتائج جيّدة، ولكنها تحتاج إلى مزيد من الدعم وتزويد المفتشين بالإمكانيات اللازمة للكشف عن السلع المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات فضلاً عن تشديد العقوبة لردع المخالفين.
وأكّد بدر بوفيصل أن أصحاب المطاعم والمحلات التجاريّة الذين قاموا بشراء هذه المنتجات الرخيصة من الشركة الوهميّة شركاء في تلك الجريمة لأنهم قاموا بشراء هذه اللحوم دون التأكّد من مصدرها ودون النظر إلى الرخصة التجاريّة الخاصّة في هذه الشركة من الموزّع، مشيرًا إلى أن دائرة المسؤولية أكبر من أصحاب هذه الشركة الوهميّة وتطال كل من ساعدهم وساهم في نشر هذا المنتج الوهمي، فلولا إهمال المحلات والمطاعم لما استطاع أصحاب هذه الشركة توزيع هذه اللحوم لفترة طويلة على المطاعم والمحلات التجاريّة.
وطالب غانم الرميحي بمحاسبة شركة الدعاية والإعلان والمطبعة التجاريّة التي قامت بطباعة شعار الشركة على الأكياس البلاستيكيّة.
وقال: إن المطبعة التي قامت بطباعة شعار الشركة الوهميّة دون النظر والاطلاع وأخذ صورة من الرخصة التجاريّة والنشاط التجاري لهذه الشركة مشاركة في هذه الجريمة، مشيرًا إلى أن شركات الدعاية والإعلان والمطابع تهتمّ بالمكسب المادي فقط، لذا نتمنّى من الجهة المسؤولة إعادة النظر في طريقة عمل المطابع التجاريّة، وإصدار قرار يمنعها من طباعة أي منتج تجاري على الأكياس أو عمل بوسترات وحتى بطاقات الأعمال وغيرها إلا بوجود رخصة ونشاط تجاري ساري المفعول حتى لا يتعرّض المواطن والمقيم لعمليات النصب والاحتيال وحتى لا تعاد الكرّة مرّة أخرى مع شركات وهميّة أخرى.
وتساءل : من أين حصلت الشركة الوهميّة عن اللحوم وهل هي مخلفات مقاصب وملاحم كما سمعنا، وإذا كانت كذلك نتمنّى من الجهة المسؤولة أيضًا محاسبة هذه المقاصب والملاحم لأنها باعت هذه اللحوم لأصحاب هذه الشركة الوهميّة.
وقال ياسر البلوشي: إن منافذ البيع شريك أساسي مع الشركة الوهميّة في جريمة تهديد صحة المستهلكين وتعريض حياتهم للخطر، مُطالبًا بعقوبات رادعة ضدّ جرائم ترويج السلع الفاسدة مجهولة المصدر وغير المطابقة للمواصفات وتشديدها في حالات الغش التجاري والتهرّب من رقابة الجهات المعنيّة بالسلامة والجودة.
وحذّر من فوضى الدعاية والإعلان عن المنتجات دون الحصول على موافقة الجهات المعنيّة، وفي مقدمتها التراخيص من الإدارات المعنيّة بوزارات الاقتصاد والتجارة والصحة والبلديّة والتخطيط العمراني، داعيًا إلى وضع ضوابط جديدة تحظر ترويج أي منتجات دون استيفاء الإجراءات القانونيّة، والتأكّد من سلامة تلك المنتجات على الصحة العامّة للمستهلكين.
ودعا محمد علي لتشديد الرقابة على الأسواق لضبط المُخالفين وتحقيق الردع المطلوب، فضلاً عن تتبع مصادر السلع مجهولة المصدر، والتفتيش عن مساكن العمال خاصة بالصناعية، حيث حوّل بعض العمّال مساكنهم إلى مطاعم ومنافذ لتصنيع وترويج السلع مجهولة المصدر التي تُشكل خطورة على الصحة العامّة.
و يقول محمد الحداد: الخلل يكمن في الحملات التفتيشيّة التى تستخدم الأسلوب التقليدى الذي يركز على صلاحية المنتجات، دون التركيز على العيوب الأخرى الخاصّة بإجراءات الحفظ والنقل، كما أن تلك الحملاات تركز على المحلات الكبيرة دون محلات الفرجان التي تحتوي على العديد من المخالفات وتقوم بالترويج لسلع رديئة ومجهولة المصدر.
وأضاف: مطلوب تضافر جهود كافة الجهات المعنيّة وفي مقدمتها الجهات الرقابية على الموانئ والمنافذ البريّة وتطوير المختبرات المحليّة لفحص الأغذية، والارتقاء بمستوى المفتشين.
عبد الله الهاملي يقول : يجب تكثيف الحملات التفتيشيّة بشكل شبه يومي ومفاجئة ضمانًا لصحة المواطنين مع التشهير بالشركات المُخالفة في وسائل الإعلام حتى يكون هؤلاء عبرة لكل من تسوّل له نفسه الإضرار بصحة المواطن.
عبد الله السبيعي يقول: يجب أن يكون للبلديات اطلاع دائم ومتجدّد بكل المستجدات التي تدخل على صناعة الأغذية داخل وخارج الدولة، خصوصًا أن السوق القطرية مستورد للأغذية بالدرجة الأولى وهناك آلاف الأنواع الجديدة التي تدخل عليها كل يوم وهي أنواع لم تكن معروفة من قبل؛ وذلك نتيجة لاتساع السوق في السنوات الأخيرة بسبب الطفرة الشاملة التي تشهدها البلاد وارتفاع عدد السكان وعليه لا بدّ من تكثيف الجهود من أجل محاربة الشركات الوهميّة ووضع حدّ لجشع التجّار وضعفاء النفوس.
ويقول عبدالله المهندي : إن بيع اللحوم الفاسدة للمستهلكين كارثة صحيّة تستوجب وقفة من الجهات المعنيّة على اتخاذ قرار يشفي غيظ المستلهكين من المستهترين بأرواح الناس، ويرى أن وزارة الاقتصاد والتجارة تتحمّل جزءًا من المسؤولية في القضية؛ لأن هناك شركات وهميّة تبيع التأشيرات تدفع وضعية عمالتها مزاولة أي مهنة تعود لها بمردود مادي، حتى وإن كانت على حساب أرواح المواطنين.
دعا لتطوير المنظومة الرقابية .. أحمد الخلف:
منافذ التوزيع شريك أساسي في الجريمة
يقول رجل الأعمال أحمد الخلف: نحن أمام كارثة بكل المقاييس تهدّد صحة الإنسان، ومشكلة خطيرة وخلل في الأجهزة الرقابية، كيف لشركة وهمية يقودها أفراد من داخل أحد المنازل ويصكون علامة تجارية ويطبعون استكرات وأكياس لترويج هذه اللحوم دون ضبطها منذ البداية، ثم تأتي مسألة ضبطها بالصدفة من قبل مفتشي بلدية الدوحة، فهذا الأمر يبدو لي خطيرًا ويتطلب منا إعادة النظر في المنظومة الرقابية لمواكبة العصر الحالي، فعدد السكان بلغ 2 مليون نسمة وزاد معه عدد المحال التجارية والمجمّعات والمطاعم، ومع ذلك نحن نتعامل مع هذه الأعداد بطرق رقابية تقليدية.
ويضيف: نحن أيضًا أمام جريمة شنيعة، لا تقل عن جرائم تهريب المخدرات، لأن وجود مصنع وهمي في سكن عمّال يبيع مخلفات المقاصب ومحلات اللحوم، ثم يقوم بتعبئتها وبيعها ويصك علامة تجارية حتى لا يشك فيهم أحد، وكل هذا يتم في الخفاء على طريقة المهرّبين، وبالتالي المسؤول هنا في المقام الأول منافذ التوزيع من محال ومطاعم وسوبر ماركات والتي قبلت على نفسها بيع منتج مجهول الهوية مُخالف للمواصفات وروجت له، ومن ثم هؤلاء شركاء في الجريمة لأنهم يعلمون جيدًا أن هذه اللحوم مُخالفة للمواصفات وأنها من مخلفات المقاصب لأنهم يعرفون جميع شركات المواد الغذائية المعتمدة ويتعاملون معها كل يوم، وكان عليهم بمجرد وصول هذه اللحوم إلى محلاتهم من شركة وهمية مجهولة المصدر الإبلاغ عنها فورًا، ولكنهم لم يفعلوا ذلك لأنهم شركاء في الجريمة فكيف يشتري من شركة وهمية إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق.
وقال الخلف: الشركة الوهمية باعت كيلو اللحم بـ 14 ريالا والمعروف أن هذا السعر ينسحب على اللحم الاسترالي الذي تدعمه الدولة، وبالتالي كان على منافذ التوزيع مثل المطاعم والمحال التجارية البحث عن مصدر هذه الشركة وشهادة الإنتاج، وفي تصوري لولا هذه المنافذ لما تجرأ هؤلاء على التمادي في جريمتهم.
وتساءل: أين طبعوا الأكياس والاستكر، ثم أين دور الرقابة هنا، ودور الرقابة على العلامات التجارية، التي من المفترض أنها تراقب علامات وماركات تجارية مسجلة، وأنا هنا لا أحمّل الأجهزة الرقابية الأمر، ولكن أحمّله بالدرجة الأولى لمنافذ التوزيع من مطاعم ومحال تجارية، ثم تأتي الأجهزة الرقابية في المرتبة الثانية، وبالتالي هنا لابد من تشديد الرقابة، ووضع قانون يحتم على منافذ البيع عدم الشراء من شركات مجهولة، وعلى وزارة الاقتصاد والتجارة ممثلة في حماية المستهلك أن تعمم على المحال التجارية بمنع بيع البضاعة أو المنتجات مجهولة المصدر وغير المسجلة.




إرسال تعليق